Skip to content

التعليقة للقاضي حسين مقدمة المصنف فصل في التقليد

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين

Printed page ١/ ١٣٢

لأن الشافعي قال في كتاب أدب القاضي، فإما أن يقلده، فلم يجعل الله ذلك لأحد بعد رسول الله ﷺ، فأما ما يؤخذ من جهة النبي ﵇ هل يسمى تقليدًا أم لا؟

فيه وجهان:

أحدهما: يسمى تقليدًا.

والوجه الثاني: أن ذلك لا يكون تقليدًا، لأن التقليد إنما يكون قبول قول من يخبر عن الصدق وعن الكذب، والنبي ﷺ لا يخبر إلا عن صدق.

وهذا بناء على أصل: وذلك أن التقليد ماذا؟

منهم من قال: التقليد: قبول قول من لا يجب عليك قبول قوله.

فعلى هذا قول النبي ﷺ، لا يكون تقليدًا، لأنه وجب علينا قبول قوله. وقيل: هو قبول قول الغير من غير حجة، وهو ممن يجوز عليه الغلط والغفلة ويقر على الخطأ، فعلى هذا أيضا قبول قول النبي ﷺ لا يكون تقليدًا، لأنه ﵇ لا يقر على الخطأ.

ومنهم من قال: التقليد: قبول قول من لا يدري من أي موضع يقول:

فعلى قول هذا قول النبي ﷺ يكون تقليدًا لأنا لا ندري أنه عليه