Skip to content

التعليقة للقاضي حسين

القاضي الحسين

Printed page ١/ ٥٣٢

ولأن العرب من عادتهم أنهم إذا بالغوا في شتم رجل يقولون: أنت شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة.

قلنا: أراد بالمحتلم من وقع له الحلم، فصار بالغا، كما قال ﵇ لا تصلي الحائض إلا بخمار.

وأراد به البالغة التي هي من أهل الحيض، وأراد بالوجوب وجوب الندب، والاستحباب والاختيار لا التحتم، كما يقال: حق فلان واجب على فلان، يعني على طريق الاختيار، بدليل ما روى عن النبي ﷺ، أنه قال: من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل، أي بالسنة أخذ ونعمت أي نعم الخصلة الأخذ بالسنة.

وعن عائشة أنها قالت: كان الناس في أول الإسلام عمال أنفسهم، وكان عامة لبوسهم الصوف، وكانوا يروحون إلى المسجد في ثياب مهنهم، تعرق أبدانهم، وتفوح منهم رائحة الصنان، فقال النبي ﷺ للناس: لو اغتسلتم.

دل على أنه يكون على طريق الاختيار، ويدل عليه ما روى أن عمر رضي