Skip to content

التعليقة للقاضي حسين

Printed page: 1/ 247

Text

والدليل على هذا، ما روى أن النبي ﷺ قال: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك). ولأن هذا أثر عبادة مستحبة ورد الشرع بها على لسان صاحب الشرع، فكره إزالته، وما روى أن النبي ﷺ قال في شهداء أحد: (زملوهم بكلومهم، فإنهم يبعثون يوم القيامة، وأوداجهم تشخب دمًا اللون لون الدم، والريح ريح المسك). فدل على أنه يكره إزالة دم الشهيد، كذلك الخلوف يكون أثر العبادة، فتكره إزالته. قال ﵁: قد ذكرنا أن المزني، صدر الباب بأن السواك يكون مستحبًا، ثم نقل خبرًا يدل على على نفي الوجوب، وقال: (وعندي أن هذا إنما يعلم ذلك زيادة وتأكيدًا في الاستحبا، إلا أن الشافعي قال بعد هذا: ولو كان واجبًا لأمرهم به شق أو لم يشعق). وهذا دليل على نفي الوجوب - والله أعلم بالصواب.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التعليقة للقاضي حسين» (١/ ٢٤٧)
Short
القاضي الحسين، التعليقة للقاضي حسين، ج ١، ص ٢٤٧.
Full
القاضي الحسين (ت ٤٦٢هـ). التعليقة للقاضي حسين. ٤٦٢هـ، ج ١، ص ٢٤٧.

Go to a printed page