Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الفرع الثاني في قراءة البسملة في الصلاة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٨٩

[روي مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح] (١).

وكونه موقوفًا لا يبطل الاحتجاج به؛ لأن عد الآي توقيفي، لا مدخل للاجتهاد فيه، فيكون له حكم الرفع.

* ونوقش من وجهين:

الوجه الأول:

أن عد الآي وإن كان الأصل فيه التوقيف إلا أن الخلاف في البسملة دال على أن اعتبارها من الفاتحة أمر اجتهادي ظني.

الوجه الثاني:

بأن هذا معارض بما ثبت عن أبي هريرة بإسناد أصح من هذا:

(ث-٣١٣) فقد رواه غندر، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، قال: صليت مع أبي هريرة، فلما كبر سكت ساعةً، ثم قال: ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾.

[موقوف صحيح] (٢).

قال البخاري بعد رواية غندر: «تابعه معاذ وأبو داود عن شعبة».

وهذا دليل على أن رواية نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة بأنه قرأ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ سِرًّا، وليس جهرًا.

الدليل الثاني:

(ح-١٣٥٤) وروى ابن خزيمة من طريق عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة،

عن أم سلمة، أن النبي ﷺ قرأ في الصلاة ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ [الفاتحة: ١] فعدها آية، و ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ [الفاتحة: ٢] آيتين، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ [الفاتحة: ٥] وجمع خمس أصابعه (٣).