Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الفرع الثاني في استحباب مقاربة الخطا

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٨٥

•ويجاب:

من أراد الاستئناس برأي زيد بن ثابت فقد رشد، ومن اهتدى بفهم صحابي فقد خرج الفاعل بذلك من ضيق البدعة إلى فضاء الصواب والخطأ، وقد تلقى أنس هذا الفقه من زيد وعمل به، وألقاه أنس إلى تلميذه ثابت، وعمل الصحابي يمكن الاهتداء به إذا كانت السنة لم تبين صفة المشي إلى الصلاة كما سيأتي بيانه في أدلة القول الثاني، أما من يرى أن السنة قد جاءت مفصلة صفة المشي فلا يأخذ بفهم الصحابي إذا كان يراه مخالفًا للسنة، ومخالفًا للنظر، ولذلك حين أمرت السنة بالمشي إلى الصلاة بسكينة ووقار، ونهت عن السرعة لم يأخذ بعض المحققين باجتهادات بعض الصحابة بأنه لا بأس بالسرعة إذا لم تكن شديدة، سواء أَسْتُحْسِنَ هذا لإدراك التكبيرة الأولى، أم لإدراك الركعة، أُم لإدراك الجماعة، والله أعلم.

الدليل الثالث:

(ث-٢٥٤) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا المسعودي، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، قال:

قال عبد الله: لقد رأيتنا وإنَّا لنقارب الخطا إلى الصلاة (١).

[صحيح واختلف في ذكر زيادة (وإنا لنقارب الخطا) والأثر في مسلم وليست فيه هذه الزيادة ويشبه أن تكون محفوظة] (٢).