Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الفرع الأول في قرآنية البسملة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٦١

أصحها أنها آية كاملة من أول كل سورة.

وقيل: بعض آية، وتكون مع صدر السورة آية كاملة، كالحمد لله رب العالمين آية كاملة من الفاتحة، وجزء من آية في قوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ [يونس: ١٠].

وقيل: آية من الفاتحة فقط، وليست بقرآن في أوائل السور، وهذا القول الأخير رواية عن أحمد اختارها بعض أصحابه (١).

وقيل: إن البسملة من القرآن في قراءة دون قراءة، وهذا ما ذهب إليه ابن الجزري، وابن حزم، وقول لابن تيمية (٢).

هذا مجمل الأقوال في المسألة، وقد أفضى الخلاف إلى ستة أقوال، كالتالي:

الأول: أنها ليست آية من القرآن، وهذا أضعف الأقوال.

الثاني: أنها آية مستقلة بنفسها، ليست جزءًا من أي سورة.

الثالث: أنها آية تامة من الفاتحة، ومن أول كل سورة.

الرابع: أنها آية كاملة من الفاتحة، وجزء من آية في أوائل السور.

الخامس: آية من الفاتحة فقط، وليست بقرآن في أوائل السور.

السادس: إن البسملة من القرآن في قراءة دون قراءة (٣).

قال ابن حزم: «ومن كان يقرأ برواية مَنْ عُدَّ مِنْ القراء ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ آية من القرآن لم تجزه الصلاة إلا بالبسملة، وهم: عاصم بن أبي النجود، وحمزة، والكسائي، وعبد الله بن كثير، وغيرهم من الصحابة والتابعين ﵃، ومن كان يقرأ برواية من لا يعدها آية من أم القرآن: فهو مخير بين أن يبسمل، وبين أن