Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الأول في حكم الاستعاذة

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ١٢٥

الشيطان الرجيم من همزه ونفخه وشركه (١).

ورواه شريك، عن يعلى به، وقال: ونفثه بدل (شركه).

[ضعيف] (٢).

فالأحاديث التي استشهد بها الجمهور على مشروعية الاستعاذة، وإن كانت آحادها ضعيفة، فإنه قد يشهد بعضها لبعض، خاصة أن الاستعاذة للقراءة مشروعة بالاتفاق، وهو نص الكتاب العزيز، والقراءة داخل الصلاة فرد منها، فكانت الاستعاذة بالصلاة من أجل القراءة، لا من أجل الصلاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو مذهب الشافعية والحنابلة خلافًا لمحمد بن الحسن.

* دليل من قال: الاستعاذة واجبة:

الدليل الأول:

قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم﴾ [النحل: ٩٨].

فأمر بالاستعاذة، والأصل في الأمر الوجوب.

* ونوقش:

بأن الأمر المجرد في دلالته على الوجوب نزاع مشهور عند الأصوليين، والراجح أنه للوجوب مع القول بأنه يُصْرَفُ عن الوجوب لأدنى صارف، وقد ذكر أصحاب القول الأول قرائن تصرفه عن الوجوب إلى الاستحباب.

الدليل الثاني:

أن النبي ﷺ واظب عليها، فيكون واجبًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ [الأعراف: ١٥٨].