الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
ورأى الرسول ﷺ الحسن والحسين مقبلين في ثوبين أحمرين يتعثران، فقال: صدق الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن:١٥]، ولم يتعوذ، فكان ذلك صارفًا من الوجوب إلى الاستحباب (١).
وقد يقال: إن الاستشهاد بآية أو آيتين من القرآن لا يأخذ حكم القرآن، كما لا تعطى كتب التفسير حكم القرآن، مع اشتمالها على آيات كثيرة منه، فهذا أولى أن لا يأخذ حكم القرآن، والله أعلم.
ومن الصوارف أيضًا، وهو قوي جدًّا، ما سوف أسوقه في الدليل التالي.
الدليل الثاني:
(ح-١٣١٩) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه،
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ ﵇، فقال: ارجع فصل فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم