في هذا الحديث والذي قبله ثبت أن النبي ﷺ شبك بين أصابعه، وهو مطلق، فدل على أن التشبيك في نفسه لا محذور من فعله فينهى عنه من أجله، وقياس خارج الصلاة على داخل الصلاة لا يصح؛ لأن التشبيك داخل الصلاة فيه محذوران:
أحدهما: أنه صفة في العبادة، والأصل في العبادات المنع، وجوازه يحتاج إلى دليل، بخلاف فعله خارج الصلاة، فليس فعله على وجه التعبد، والأصل الحل.
الثاني: أن وضع اليدين في الصلاة في جميع أحوالها لها صفات مشروعة، فالتشبيك في الصلاة يمنع من اتباع السنة في وضع اليد، فوضع اليد حال القيام في الصلاة بأن توضع اليد اليمنى على اليسرى، وفي حال الركوع بأن توضع اليد على الركبتين، وقل مثل فذلك في بقية أحوال الصلاة بخلاف التشبيك خارج الصلاة.
والقول بأن قاصد الصلاة في صلاة: أي في الأجر والمثوبة، وليس في الأوامر