الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
الشافعية، ورواية عن أحمد، فإذا خالف المرسل ظاهر الأحاديث الموصولة كان طرحه متعينًا حتى عند من يحتج بالمرسل من الأئمة.
الثاني: رفع البصر إلى السماء منهي عنه في حديث لا خلاف في صحته، ورفعه ينافي خشوع البصر، ولا يتوقف خشوع البصر على طأطأة الرأس، ولهذا روى عبد الرزاق مقرونًا بهذا الأثر، عن معمر، سمعت الزهري يقول في قوله: (خاشعون): قال: السكون في الصلاة، وقاله الثوري، عن منصور، عن مجاهد مثله (١).
الدليل الثاني:
(ح-١٢١٨) روى ابن ماجه، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا خالي محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة السهمي، قال: حدثني موسى بن عبد الله بن أبي أمية المخزومي، قال: حدثني مصعب بن عبد الله،
عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي ﷺ أنها قالت: كان الناس في عهد رسول الله ﷺ إذا قام المصلي يصلي لم يعدُ بصرُ أحدِهم موضع قدميه، فتوفي رسول الله ﷺ، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعدُ بصرُ أحدِهم موضع جبينه، فتوفي أبو بكر، وكان عمر، فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعدُ بصرُ أحدِهم موضع القبلة، وكان عثمان بن عفان فكانت الفتنة، فتلفَّت الناس يمينًّا وشمالًا.
[ضعيف جدًّا] (٢).
ولو صح الحديث لكان فيه دليل على مشروعية النظر إلى القدمين حال القيام،