Printed page ١/ ٤٦٠
واستحب المالكية إعادة الصلاة في الوقت بناء على ما قعدوه في المذهب، وسبق مناقشتهم (١).
وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: الهارب من العدو ماشيًا، والراكب الذي يقاتل لا يصلي، فإن كان الراكب لا يقاتل ولم يتمكن من النزول صلى على دابته.
وقال أبو يوسف: يصلون بالإيماء تشبهًا ثم يعيدون (٢).
وقال الطحاوي: ذهب قوم إلى أن الراكب لا يصلي الفريضة على دابته، وإن كان في حال لا يمكنه فيها النزول (٣).
وسبق بحث الصلاة حال المسايفة عند الكلام على استقبال القبلة.
وقد ذكر الماوردي أن الخوف يسقط به من فروض الصلاة ثلاثة أشياء:
أحدها: القيام في الصلاة إذا لم يقدر عليه.
الثاني: التوجه إلى القبلة إذا عجز عنه.
الثالث: استيفاء الركوع والسجود، ويعدل عنه إلى الإيماء إذا لم يمكنه، فلو قدر على بعضها، وعجز عن بعضها لزمه ما قدر عليه، وسقط عنه ما عجز عنه (٤).