Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان الباب الخامس أحكام القيام في الصلاة الفصل الثالث في قدر القيام

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤٢٩

من الفروض المتفق عليها» (١).

قال النووي: «الواجب من القيام قدر قيام قراءة الفاتحة، ولا يجب ما زاد» (٢).

(ح-١١٩٤) لما رواه البخاري ومسلم من طريق سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع،

عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣).

وعلى قول من لا يوجب أم القرآن في كل ركعة يكفيه تكبيرة الإحرام والقيام لها، وقد اختار الحسن البصري، والمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث من المالكية أنه يكفي قراءة الفاتحة مرة واحدة (٤).

لأن النفي في قوله: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) إن كان بمعنى الأمر بقراءة فاتحة الكتاب، فالأمر بالفعل يتحقق بالامتثال بقراءتها مرة واحدة؛ لأن صيغة الأمر المطلق لا تقتضي التكرار، فكذلك ما كان بمعنى الأمر من باب أولى.

ورد بأن النبي ﷺ قال في حديث أبي هريرة: (ثم افعل ذلك في صلاتك كلها)، والأصل في الأمر الوجوب، فصار الأمر يحمل معنى التكرار.

وسوف يأتينا بحث المسألة في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى.

وقال أبو حنيفة: فرض القراءة آية واحدة، ولو كانت قصيرة، وهو رواية عن الإمام أحمد، فيكون الواجب من القيام بقدر قراءتها (٥).