ومذهب الشافعية والحنابلة أقوى؛ لأن المصلي لا يدخل في صلاته بلا تحريمة، وحين نوى الركوع فقد دخل بالصلاة بلا تكبيرة الافتتاح فلم تنعقد، والله أعلم.
• الصورة الثالثة: أن يكبر قائمًا، وينوي بها تكبيرة الافتتاح والركوع.
اختلف العلماء فيها:
فقيل: تصح صلاته، حكي عن أبي حنيفة، وهو مذهب المالكية، واختاره أبو ثور، وحكي رواية عن أحمد اختارها ابن شاقلا (٢).
• وجه القول بالصحة:
الوجه الأول:
أن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح، فلم يؤثر التشريك بينهما بالنية،
الوجه الثاني:
إذا كانت تكبيرة الافتتاح تغني عن الافتتاح وعن تكبيرة الركوع إذا لم يَنْوِهِ، فكذلك إذا نواهما معًا، قياسًا على الرجل إذا أخر طواف الزيارة ونوى به الزيارة والوداع.
وقيل: لا تنعقد صلاته، وهو مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال إسحاق (٣).