(ث-٢٧٩) وقد روى ابن أبي شيبة، قال: أخبرنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر وزيد بن ثابت، قالا: إذا أدرك الرجل القوم ركوعًا فإنه يجزئه تكبيرة واحدة (١).
فمنهم من أوجب عليه تكبيرتين بناء على أنهما عبادتان واجبتان مقصودتان، لا تغني إحداهما عن الأخرى، ومحلهما مختلف، فالأولى محلها القيام، والثانية محلها في أثناء الانتقال، فلم يتداخلا.
وهذا القول يسلم لو صح القول بأن تكبيرات الانتقال واجبة، والجمهور يذهب على أنها سنة، معتمدين على أن حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته لم يذكر سوى تكبيرة الافتتاح؛ ولم يذكر تكبيرات الانتقال، ولو كانت فرضًا لذكرها كما ذكر تكبيرة الافتتاح، وسوف يأتينا بحث حكم تكبيرات الانتقال، والخلاف فيها إن شاء الله تعالى.
ومنهم من اشترط للصحة أن يكون تركه سهوًا، لهذا قال بجبره بالسجود بناء