Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الرابع في الخروج إلى الصلاة بسكينة ووقار

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٣٦

قال الطبري إمام المفسرين: والسعي في كلام العرب: العمل، يقال منه: فلان يسعى على أهله: أي يعمل فيما يعود عليهم نفعه (١).

فمعنى ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]. فامضوا إلى ذكر الله، وحكي عن عمر وابن مسعود أنهما كان يقرآن: فامضوا إلى ذكر الله (٢).

وهو معنى قول علمائنا: السعي إلى الجمعة واجب على كل من تلزمه الجمعة، لا يقصدون منه وجوب الإسراع إليها، وإنما يريدون مطلق الذهاب إليها (٣).

ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ [الإسراء: ١٩].

وقال سبحانه: ﴿لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسِ* بِمَا تَسْعَى﴾ [طه: ١٥].

وقال تعالى: ﴿لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩].

وقال تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ ... [الليل: ٤].

وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ [الصافات: ١٠٢].

فالسعي إلى الجمعة إن كان بلا إسراع فهو المشي إليها، وهو المأمور به، وإن بلغ السعي إلى الصلاة حد الإسراع فهو المنهي عنه.

الدليل الثاني:

(ث-٢٤٩) روى مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه سمع الإقامة، وهو بالبقيع، فأسرع المشي إلى الصلاة (٤).

• وأجيب:

بأن رأي ابن عمر معارض بما روي عن أنس وزيد بن ثابت، وأبي ذر وغيرهم.

(ث-٢٥٠) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: أخبرنا جعفر بن حيان