حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة، فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يَسْعَ؛ فإن أعظمكم أجرًا أبعدكم دارًا، قالوا: لم يا أبا هريرة؟ قال: من أجل كثرة الخطا (١).
[صحيح موقوف، ومثله لا يقال بالرأي].
وجه الاستدلال:
أن الحديث نهي عن الإسراع، ثم أكد ذلك ببيان العلة فقال ﷺ: (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة)، فأشار بهذا إلى أنه ينبغي أن يتأدب بآداب الصلاة من ترك العجلة، ولزوم الخشوع، وسكون الأعضاء، وهو رد على من قال: إن الإسراع الذي لا ينافي السكينة والوقار لا بأس به.
وفائدة أخرى من التعليل وهو أن المصلي إذا لم يدرك من الصلاة شيئًا فقد حصل له مقصوده؛ لكونه في صلاة منذ عمد إلى الصلاة.
• ونوقش:
بأن حديث أبي هريرة في الصحيحين وفي غيرهما رواه عنه أصحابه دون زيادة (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة).
وقد انفرد بهذا الحرف مرفوعًا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، والعلاء وثقه أحمد، وتجنب البخاري تخريج حديثه في صحيحه، وقال يحيى بن معين: ليس بذاك، لم يزل الناس يتوقون حديثه. وفي التقريب: صدوق ربما وهم.
وخالفه نعيم بن عبد الله المجمر، فرواه عن أبي هريرة موقوفًا (٢)،