(ث-٢٧٧) فقد روى البخاري معلقًا عن روح، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، أن موسى بن أنس أخبره،
أن سيرين سأل أنسًا المكاتبة، وكان كثير المال، فأبى، فانطلق إلى عمر ﵁، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه بالدرة، ويتلو عمر: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] فكاتبه (١).
[لم أقف على سماع موسى بن أنس من عمر، وقد صح الأثر من مسند أنس] (٢).
قال مالك بن أنس: الأمر عندنا أن ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك، ولم أسمع أن أحدًا من الأئمة أكره رجلًا على أن يكاتب عبده .... (٣).
ولأن الكتابة إما بيع أو عتق وكلاهما لا يجب، فهو كقوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْئَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] فجمع بين الأمر بالكتابة، والنهي عن السآمة منها صغيرًا أو كبيرًا.
وإذا صح أن عمر ضرب بالدرة على ترك ما هو مستحب لم يكن ضربه على