Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٨٥

وقيل: يقوم إذا قال المقيم: قد قامت الصلاة، وهذا مذهب الحنابلة، وبه قال زفر والحسن بن زياد من الحنفية (١).

وقيل: يستحب ألا يقوم أحد حتى يفرغ المؤذن من الإقامة، وهو مذهب الشافعي (٢).

وقيل: لا حد لذلك، فإن شاء قام في أولها، أو في أثنائها، أو في آخرها، أو بعد الفراغ منها، فلا يحد القيام بحد، وإنما ذلك على قدر طاقة الناس، ويختلف ذلك باختلافهم قوة وضعفًا، وهذا مذهب المالكية (٣).

قال ابن يونس في الجامع «قال مالك: وليس في سرعة القيام للصلاة بعد الإقامة حد، ولا وقت، وذلك على قدر طاقة الناس؛ لأن فيهم القوي والضعيف» (٤).

• دليل من قال: يقوم إلى الصلاة إذا شرع في الإقامة:

الإقامة إعلام بإقامة الصلاة، وهي دعوة بِرٍّ وفلاح، والمبادرة بالقيام تدخل في المسارعة بفعل الخيرات، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [الأنبياء: ٩٠].

قال عمر بن عبد العزيز: «إذا سمعت النداء بالإقامة فكن أول من أجاب» (٥).

وقد ذم الله المنافقين بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢].

• دليل الحنفية على أن وقت القيام إذا قال: حي على الفلاح:

الدليل الأول:

(ح-١١٦٠) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عاصم،