الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
وقيل: يقومون عند قوله: (قد قامت الصلاة)، سواء أرأوا الإمام أم لم يروه، وسواء أكان الإمام في المسجد، أم قريبًا منه أم لا، وهو رواية عن أحمد (١).
وقال مالك في الموطأ: «وأما قيام الناس حين تقام الصلاة فإني لم أسمع في ذلك بحد يقام له، إلا أني أرى ذلك على قدر طاقة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف، ولا يستطيعون أن يكونوا كرجل واحد» (٢).
وظاهر قول مالك أنه لا فرق سواء أكان الإمام في المسجد أم لا.
• وحجة الجمهور:
الدليل الأول:
(ح-١١٥٤) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أقيمت الصلاة، فلا تقوموا حتى تروني وعليكم بالسكينة (٣).
وفي رواية لمسلم: حتى تروني قد خرجت (٤).
فالحديث نهي عن القيام قبل رؤيته ﵊، وتسويغ للقيام عند رؤيته، وهو مطلق، غير مقيد بشيء من ألفاظ الإقامة.
الدليل الثاني:
(ح-١١٥٥) روى أبو داود، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، أخبرنا