Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث الرابع في الخروج إلى الصلاة بسكينة ووقار

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٩

عن أحمد (١).

وخالف المالكية، فقالوا: الإسراع بلا خَبَب جائز، ولا ينافي الوقار والسكينة، وتكره الهرولة، ولو خاف فوات الجمعة، فإن خاف فوات الوقت وجبت الهرولة (٢).

وقيل: يكره الإسراع الشديد مطلقًا، ويكره الإسراع اليسير إلا إذا خاف فوات تكبيرة الإحرام، وطمع في إدراكها، وهذا منصوص الإمام أحمد، وهو المشهور من مذهبه (٣).

قال أحمد في رواية مهنَّا: ولا بأس، إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا، ما لم يكن عجلة تقبح؛ جاء عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوت التكبيرة الأولى، وطمعوا في إدراكها (٤).

وقال إسحاق بن راهويه: إذا خاف فوات الركعة الأولى سعى (٥).

فخص ذلك بفوات الركعة، لا فوات تكبيرة الإحرام.

وقال ابن تيمية في شرح العمدة: إذا خشي أن تفوته الجماعة، أو الجمعة فلا يكره له الإسراع (٦).

وظاهر قوله: إذا خشي أن تفوته الجماعة أن ذلك مقيد بتعذر جماعة ثانية، قال في الإنصاف: «وقد ظهر مما تقدم أنه يعجل لإدراك الركعة الأخيرة، لكن هل تقيد