الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
قال الجمهور: والمراد بالنداء النداء الثاني؛ لأنه الأذان الذي كان على عهده وعهد أبي بكر وعمر، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية (١).
وقال الحنفية، وهو رواية عن أحمد: المراد به الأذان الأول الذي على المنارة (٢).
وقيل: يجب السعي للجمعة بدخول الوقت، وإن لم يؤذن لها أحد، وهو قول في مذهب الحنفية (٣).
• حجة الحنفية:
أن المصلي لو انتظر الأذان الذي عند المنبر لفاته سماع الخطبة، وربما يُفَوِّت الجمعة إذا كان بيته بعيدًا من الجامع (٤).
والأول أرجح؛
(ح-١٠٤٢) لما رواه البخاري من طريق الزهري،
عن السائب بن يزيد، قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵄، فلما كان عثمان ﵁، وكثر الناس زاد النداءَ الثالثَ على الزوراء (٥).
فالأذان الثاني الذي كان على عهد النبي ﷺ هو الإقامة سميت أذانًا من باب التغليب، كما قال ﷺ: بين كل أذانين صلاة (٦). أي بين كل أذان وإقامة.
وقيل: المراد: «معنى قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ﴾ [الجمعة: ٩]، أي: إذا قرب