Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٥

قال الجمهور: والمراد بالنداء النداء الثاني؛ لأنه الأذان الذي كان على عهده وعهد أبي بكر وعمر، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية (١).

وقال الحنفية، وهو رواية عن أحمد: المراد به الأذان الأول الذي على المنارة (٢).

وقيل: يجب السعي للجمعة بدخول الوقت، وإن لم يؤذن لها أحد، وهو قول في مذهب الحنفية (٣).

• حجة الحنفية:

أن المصلي لو انتظر الأذان الذي عند المنبر لفاته سماع الخطبة، وربما يُفَوِّت الجمعة إذا كان بيته بعيدًا من الجامع (٤).

والأول أرجح؛

(ح-١٠٤٢) لما رواه البخاري من طريق الزهري،

عن السائب بن يزيد، قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر ﵄، فلما كان عثمان ﵁، وكثر الناس زاد النداءَ الثالثَ على الزوراء (٥).

فالأذان الثاني الذي كان على عهد النبي ﷺ هو الإقامة سميت أذانًا من باب التغليب، كما قال ﷺ: بين كل أذانين صلاة (٦). أي بين كل أذان وإقامة.

وقيل: المراد: «معنى قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ﴾ [الجمعة: ٩]، أي: إذا قرب