الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
الدليل الثاني:
(ح-١٨٥٢) ما رواه أحمد من طريق عبد الواحد، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه،
عن وائل بن حجر الحضرمي قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: لأنظرن كيف يصلي، قال: فاستقبل القبلة، فكبر، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، قال: ثم أخذ شماله بيمينه»، قال: فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما سجد وضع يديه من وجهه، بذلك الموضع ... الحديث (١).
[المحفوظ من حديث وائل بن حجر أنه رفع يديه حذاء أذنيه، فلما سجد وضع يديه من وجهه بذلك الموضع] (٢).
• دليل من قال: يفعل هذا مرة وهذا مرة:
هذا القول احتج بمجموع الأحاديث الواردة في الباب، فإن شاء وضع يديه حذاء المنكبين، وإن شاء وضعهما حذاء أذنيه؛ والاختلاف بين هذه الأحاديث إنما هو من اختلاف التنوع، وليس التضاد، فلا حاجة إلى نزعة الترجيح بينها مع إمكان العمل بها كلها فيفعل هذا تارة، وهذا تارة، ويكون الاختلاف في هذا من قبيل تنوع