وحملها بعض الحنابلة في حق الإمام إذا طول بدعائه على المأمومين، أونقص بدعائه عن التسبيح عن أدنى الكمال، أما في غير هاتين الحالتين فلا كراهة فيه (٢).
وقيل: الدعاء في الركوع لا يشرع إلا ما ورد به النص، من قول: (سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي)، اختاره الشيخ ابن باز من المعاصرين، وقول شيخنا ابن عثيمين قريب منه (٣).
وهو قول ملفق من قول مالك وقول البخاري ومن وافقه الآتي ذكره إن شاء الله تعالى.
وقيل: يستحب، وهو مروي عن ابن مسعود، وظاهر اختيار البخاري في صحيحه، وقال ابن رجب: وهو قول أكثر العلماء، واختاره الخطيب من الشافعية (٤).
قال ابن رجب في فتح الباري: «وأما الدعاء في الركوع، فقد دل حديث عائشة الذي خرجه البخاري هاهنا على استحبابه، وعلى ذلك بوب البخاري هاهنا، وهو قول أكثر العلماء، وروي عن ابن مسعود» (٥).
وقال القرطبي في المفهم عكس قول ابن رجب، فقال: «مذهب الجمهور كراهة القراءة والدعاء في الركوع» (٦).