الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
لا سنة لها، لا قبل الصلاة، ولا بعدها على الصحيح خلافًا لمن قاسها على الجمعة.
الدليل الثامن:
إذا كان الاعتكاف لا يشرع في مسجد العيد لم تشرع تحية المسجد لدخوله؛ وإنما الاعتكاف لم يصح؛ لأنه عبادة مختصة بالمسجد، لا بالمصلى.
• دليل من قال: مصلى العيد مسجد:
(ح-١١١٣) ما رواه البخاري من طريق يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين،
عن أم عطية، قالت: أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهن. قالت امرأة: يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها (١).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ أمر الحيض، أن يعتزلن المصلى، والمراد به مكان الصلاة، فهذا نص في منع الحائض من الدخول، ولو لم يكن مسجدًا لم تمنع.
• وأجيب عن الحديث:
ليس لهم دليل إلا هذا الحديث، وليس صريحًا في الباب، لأنه بالرجوع إلى ألفاظ الحديث في الصحيحين دون غيرهما يتبين أن المراد باعتزال المصلى اعتزال الصلاة، وإطلاق المسجد وإرادة الصلاة معروف في اللغة.
قال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١].
فأطلق المسجد، وأراد الصلاة في أحد قولي أهل العلم.
ولما رواه مسلم من طريق هشام، عن حفصة بنت سيرين:
عن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق، والحيَّض، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين. قالت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: لتلبسها أختها من جلبابها (٢).