الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
جاء في المغني لابن قدامة: «روى أحمد بن نصر عن الإمام أحمد، أنه سئل عن تسبيح الركوع والسجود، سبحان ربي العظيم أعجب إليك، أو سبحان ربي العظيم وبحمده؟ فقال: قد جاء هذا، وجاء هذا، وما أدفع منه شيئًا.
وقال أحمد: إن قال: وبحمده في الركوع والسجود أرجو أن لا يكون به بأس» (١).
وقال النووي: «قال أصحابنا ويستحب أن يقول سبحان ربي العظيم وبحمده ... » (٢).
وقيل: الأفضل الاقتصار على قول سبحان ربي الأعلى من غير زيادة وبحمده، نص عليه الحنفية في أمهات كتبهم، فلم يذكروا فيها زيادة (وبحمده)، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٣).
وسأل حرب الكرماني الإمام أحمد: «يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده؟ قال: أما أنا فلا أقوله. قلت: وكذلك في الركوع؟ قال: نعم» (٤).
وقال ابن المنذر في الإشراف: كان الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي يقولون: يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، ولم يقولوا وبحمده (٥).
* دليل من قال: يستحب زيادة (وبحمده):
الدليل الأول:
من الكتاب قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا