الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
وقيل: تجب تحية المسجد، وهو قول داود الظاهري (١).
• دليل من قال بالوجوب:
الدليل الأول:
(ح-١٠٩٠) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن عامر بن عبد الله ابن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي،
عن أبي قتادة السلمي: أن رسول الله ﷺ قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس (٢).
ورواه البخاري من طريق عبد الله بن سعيد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير به، بلفظ النهي: قال النبي ﷺ: إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (٣).
وجه الاستدلال:
دلالة الصيغة، حيث جاء الأمر بتحية المسجد، والأمر المطلق للوجوب في أصح أقوال أهل العلم، وجاء النهي عن الجلوس قبل ذلك، والأصل في النهي التحريم.
قال ابن دقيق العيد: «ولا شك أن ظاهر الأمر الوجوب، وظاهر النهي التحريم ومن أزالهما عن الظاهر فهو محتاج إلى الدليل» (٤).