الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان
• وأجيب:
لا نسلم أن تحية المسجد مؤقتة، بل هي مرتبطة بسبب، وسببها دخول المسجد، فما زال موجودًا في المسجد فالسبب قائم، فإذا خرج، ولم يُصَلِّ فات وقتها، خاصة إذا رجحنا أن ذكر الجلوس لا مفهوم له، وعلى التسليم بأن تحية المسجد مؤقتة قبل الجلوس فما المانع أن يكون وقتها قبل الجلوس وقت فضيلة، وبعده وقت جواز، وقد يقال: فعلها قبل الجلوس أداء، وبعده قضاء (١).
(ح-١٠٨٩) وقد روى ابن خزيمة في صحيحه من طريق ابن وهب، قال: حدثني أسامة، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا عند رسول الله ﷺ يومًا، فقال: أدخلت المسجد؟ قلت: نعم، فقال: أصليت فيه؟ قلت: لا، قال: فاذهب فاركع ركعتين (٢).
[تفرد به أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم، والراوي عنه ابن وهب، قال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب نسخة صالحة] (٣).
القول الثالث:
قال النووي: «إن جلس في المسجد قبل التحية جهلًا بها، أو سهوًا شرع له فعلها، ما لم يُطِلْ الفصل، فإن طال الفصل فقد فاتت، ولا يشرع له قضاؤها، وهذا هو المختار» (٤).
واستدلال هذا القول كاستدلال من قال تفوت بالجلوس، لأن كلا القولين بناه