Skip to content

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان المبحث السادس في مشروعية تحية المسجد للمرور بلا مكث

الجامع في أحكام صفة الصلاة - الدبيان

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٢٥

فالمنطوق: النهي عن الجلوس حتى يصلي ركعتين.

ومفهومه: أن من لا يريد الجلوس فلا يؤمر بالصلاة، فكانت تحية المسجد حق الجلوس فيه، لا مجرد الدخول.

ومن قال: إن تحية المسجد سببها الدخول في المسجد (١)، وأن قيد الجلوس خرج مخرج الغالب؛ باعتبار أن من يدخل المسجد مجتازًا حال نادرة، والمساجد لم تُبْنَ لهذا، فالغالب على من يدخل المسجد: إما أن يصلي مباشرة، وهذا تسقط عنه تحية المسجد، وإما أن يجلس، فجاء ذكر الجلوس وصفًا طرديًّا في حديث أبي قتادة، لا مفهوم له؛ لأن المفهوم إذا خرج مخرج الغالب فليس بحجة إجماعًا، فكانت الركعتان حق الدخول للمسجد تعظيمًا له، سواء أجلس في المسجد أم اجتاز، فإذا دخل كان مأمورًا بصلاة ركعتين.

وقد تفرع على اختلافهم هذا الاختلاف في فوات تحية المسجد بالجلوس، وسوف أفرد لها بحثًا مستقلًّا إن شاء الله تعالى.

* * *