Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٠٥

سنة خمس وأربعمائة

(١)

فى المحرّم تزايد وقوع النار وكثر الحرق فى الأماكن، فأمر النّاس باتخاذ القناديل على الحوانيت وعلى أريافها؛ وطرحت السّقائف والرّواشن (٢) وأمر بقتل الكلاب، فقتل منها كثير. وعظم الحريق، ووقعت فى أمره شناعات من القول، فقرئ سجلّ فى الجوامع بزجر السّفهاء والكفّ عن أحوال تفعل، وأن يدخل الناس إلى دورهم من بعد صلاة العشاء.

فأغلقت الدّور والحوانيت والدّروب من بعد صلاة المغرب وكثر الكلام وعظم التّرحم فى الليل.

وفيه وصل على [بن جعفر] بن فلاح من الشام. ووصلت قافلة الحاج فى تاسع صفر من غير زيارة المدينة، وقد أصابهم خوف شديد، وهلك منهم خلق كثير من الجوع والعطش (٣).

وفيه ركب الحاكم مرتين، فرفعت إليه الرّقاع، فأمر برافعيها فحبسوا.

وحبس (٤) عدّة قياسر وأملاك مع سبع ضياع بإطفيح (٥) وطوخ (٦) على القراء والمؤذنين