Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٧٦

سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

(١):

فى ثالث المحرم نظر أبو نصر بن عبدون الكاتب النصرانى فى ديوان الخراج بانفراده من غير شريك.

وفى تاسعه، وهو نصف توت، أشيع وفاء النيل، وخلع على ابن أبى الردّاد (٢)، فابتدأ فى النقص قبل أن يوفى ستة عشر ذراعا من تاسع عشر توت؛ فأمر الناس كافّة بألا يتظاهر أحد منهم على شاطئ النيل بشيء من الغناء، ولا يسمع فى دار ولا يشرب فى المراكب. وكبست عدّة دور، وقبض على جماعة.

وقدم الحاجّ فى حادى عشرى صفر.

ونودى ألا يدخل أحد الحمام إلا بمئزر، ولا يمشى اليهود والنصارى إلا بالغيار، وضربوا على ترك ذلك. وكبست الحمامات وأخذ منها جماعة وشهّروا من أجل أنهم وجدوا بغير مئزر.

ومنع أن يدخل أحد إلى سوق الرقيق إلا أن يكون بائعا أو مشتريا؛ وأفرد الجوارى من الغلمان، وجعل لكل منهم يوم.

ومنع من نصب الشّراعات التى كانت النساء تنصبها فى المقابر أيام الزيارة. وأشيع بين الناس بأن النبيذ يمنع من بيعه، فازدحموا على شرائه، وبيع منه شيء كثير، فعزّ حتى بيع كل عشر جرار بدينار، ولم يوجد لكثرة طلابه.