اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة
فى نصف صفر قدم الحاجّ.
وفى ربيع الأول قرئ سجل برفع المنكرات وإبطالها وبمنع ذلك، فختم على عدة مواضع فيها المسكرات لتراق.
وابتدئ فى عمارة جامع راشدة (٢)، وكان مكانه كنيسة فبنى جامعا، وأقيمت فيه الجمعة، وفى ثامن جمادى الآخرة ضربت رقبة فهد بن إبراهيم، وله منذ نظر فى الرئاسة خمس سنين وتسعة أشهر واثنا عشر يوما. فحمل أخوه أبو غالب إلى سقيفة القصر من مال أخيه فهد جرايات فيها خمسمائة ألف دينار. فلما خرج الحاكم سأل عنها فعرّف خبرها، فأعرض عنها؛ وبقيت هناك مدة ثم أمر بها فردّت إلى أولاد فهد، وقال إنا لم نقتله على مال؛ فحملت إليهم، ثم رفع أصحاب الأخبار عن أبى غالب كلمة تكلّم بها، فقتل وأحرق بالنّار.
وخلع على أبى الحسن على بن عمر بن العداس مكانه، وخلع على ابنه محمد بن على، وعلى الحسين بن طاهر الوزان، وحملوا فى رابع عشره.
وسار الأمير ياروخ متقلدا طبرية وأعمالها.
وقبضت أموال من قبض عليه من النصارى الكتاب.