Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٧١

سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة

(١):

فى المحرم ابتدأ نقص ماء النيل من ثامن عشر توت، فاشتدّ الأمر، وبيع الخبز مبلولا؛ وضرب جماعة من الخبّازين وشهّروا لتعذّر وجود الخبز بالعشايا.

ووصل الحاجّ لثمان بقين من صفر.

وفى ربيع الأول خلع على علىّ [بن جعفر] بن فلاح بولاية دمشق حربا وخراجا (٢).

واشتد الغلاء. فلما كان ليلة عيد الشعانين (٣) منع النّصارى من تزيين كنائسهم على ما هى عادتهم، وقبض على جماعة منهم فى رجب، وأمر باحضار ما هو معلّق على الكنائس وإثباته فى دواوين السلطان؛ وكتب إلى سائر الأعمال بذلك. وأحرق صلبان كثيرة على باب الجامع وفى الشرطة.

وفى يوم الجمعة سادس عشر رجب ولى مالك بن سعيد الفارقى القضاء وخلع عليه فى بيت المال قميص مصمت وعمامة مذهبة وطيلسان محشى مذهب، وقلد بسيف. وقرأ سجله أحمد بن عبد السميع وهو قائم، فخرج وبين يديه سفط ثياب، وحمل على بغلة وبين يديه بغلتان. وكان مالك بن سعيد لما قرئ سجلّه قائما على قدميه، وكلما مرّ ذكر