Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٤٧

وقتل الأستاذ أبو الفضل زيدان، صاحب المظلّة لعشر بقين من ذى الحجة؛ ضرب عنقه.

وفيها استأذن عبد الأعلى بن الأمير هاشم بن المنصور أن يخرج إلى بعض ضياعه، فأذن له الحاكم؛ فخرج بجماعة من ندمائه؛ فبعث الحاكم عينا يأتيه بخبرهم، فصاروا إلى متنزّههم فأكلوا وشربوا، وجرى من حديثهم أن قال أحد أولاد المغازلى المنجم لابن هاشم: لا بدّ لك من الخلافة، فأنت إمام العصر. فلمّا عادوا ودخل ابن هاشم على الحاكم وجلس أخرج الحاكم من تحت فراشه سيفا مجرّدا وضربه به، فحمل إلى داره وكتب يعتذر عن ذنبه إن كان قيل عنه، ويحلف ويذكر أن ضربته سالمة، ويسأل الإذن فى طبيب يعالجه؛ فأجيب إلى ذلك.

فلمّا أفاق استأذن فى الدخول إلى الحمام، فأذن له؛ فبعث الحاكم إلى الحمّام من ذبحه فيه وأتاه برأسه. وبعث إلى من حضر المجلس فقتلوا وأحرقوا بالنار، وفيهم أولاد المغازلى وابن خريطة وأولاد أبى الفضل بن الفرات وفتيان من كتامة. وتتابع القتل فى الناس من الجند والرعية بضروب مختلفة (١).