Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٤٦

فى ماله. فلمّا كان فى شهر رمضان، سنة اثنتين وتسعين، قدم من جهة الحاكم داع يقال له ختكين (١) الملقّب بالضّيف إلى دمشق، فبرز ابن فلاح وأقام بظاهر دمشق. فأراد الضيف أن ينقص الجند من أرزاقهم، فشغبوا وساروا يريدون ابن عبدون النصرانى، وكان على تدبير المال وعطاء الأرزاق، فمنعهم الضّيف وأغلظ فى القول لهم، وكان قليل المداراة، فرجعوا إليه وقتلوه، وانتهبوا دور الكتّاب والكنائس. وتحالف المغاربة والمشارقة من العسكر على أن يكونوا يدا واحدة فى طلب الأرزاق، وأنهم يمتنعون (٢) ممّن يطالبهم بما فعلوه؛ وحلف لهم على [بن جعفر] (٣) بن فلاح أنه معهم على ما اجتمعوا عليه. فبلغ ذلك الحاكم فقال: هذا قد عمى. فبعث يعزله عن دمشق، فسار عنها فى يسير من أصحابه؛ وذلك فى شوّال منها. وتأخر العسكر بدمشق، فقدم إليها تموصلت بن بكار من قبل الحاكم، فلم يزل عليها إلى أن ولى مفلح اللّحيانى (٤) دمشق فى ذى الحجة سنة ثلاث وتسعين. وكان خادما وفى وجهه شعر، فسار إليها.

وفيها قتل أبو على الحسن بن عسلوج (٥) فى المحرّم وأحرق.

وقتل على بن عمر بن العدّاس (٦) فى شعبان وأحرق.