Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٣٣

ويحكم! اقتلونى، أريحونى!! إلى أن هلك يوم الأحد لسبع خلون من ربيع الآخر. فكان مقامه بدمشق ستة عشر شهرا وستة عشر يوما (١). ووصل ابنه أبو عبد الله بتركته إلى القاهرة فخلع عليه الحاكم وحمله. ورفع زيدان إلى الحاكم درجا بخطّ جيش وفيه وصيّة وثبت بما خلّف مفصّلا مشروحا، وأنّ ذلك جميعه لأمير المؤمنين الحاكم بأمر الله لا يستحق أحد من أولاده منه درهما؛ وكان ذلك يبلغ نحو مائتى ألف دينار، ما بين عين ورحل ومتاع. وقد قال فيه جيش: لو زيدان يتسلم ذلك فإنّه على بغال تحت القصر بظاهر القاهرة.

فأخذ الحاكم الدّرج وأوصله لابنى جيش، وخلع عليهما، وقال لهما بحضرة أولياء الدولة ووجوهها: قد وقفت على وصية أبيكما، ﵀، من عين ومتاع فيما وصّى به، فخذوه هنيئا مباركا لكما فيه. فانصرفا بجميع التركة.

وأقطعت سيدة الملك على عبرة (٢) سنة تسع وثمانين الخراجية إقطاعا مبلغه مائة ألف دينار، منها ضياع فى الصعيد وأسفل الأرض ثمانية وستون ألفا وأربعمائة وخمسون دينارا؛ منها بوتيج (٣) ستة آلاف وسبعمائة وخمسون دينارا، وصهرشت (٤) سبعة عشر ألف دينار، ودمنهور خمسة آلاف دينار؛ وباقى ذلك؛ وهو أحد وثلاثون ألف دينار وخمسمائة وخمسون دينارا، من دور وبساتين ورسوم.