معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام
تشَاغَلَ قَوْمٌ بِدُنْيَاهُمُ ... وَقَوْمٌ تَخَلَّوْا لِمَوْلاهُمُ
فَألْزَمَهُمْ بَابَ مَرْضَاتِهِ ... وَعَنْ سَائِرِ الخَلْقِ أَغْنَاهُمُ
فَما يَعْرِفُونَ سِوَى حُبِّهِ ... وطَاعَتِهِ طُولَ مَحْيَاهُمُ
يُقِيمُونَ بِاللَّيْلِ أَبْدَانهم ... وَعَيْنُ المُهَيْمِنِ تَرْعَاهُمُ
وَطَوْراً يُنَاجُونَهُ سُجَّداً ... وَيَبْكُونَ طَوْراً خَطَايَاهُمُ
إِذَا فَكَّرُوا فِي الَّذِي [أَ] سْلَفْوا ... أَذَابَ القُلُوبَ وَأَبْكَاهُمُ
وَإِنْ يَكُنِ الخَوْفُ لاذُوا بِهِ ... وَبَاحُوا إِلَيْهِ بِشَكْوَاهُمُ
وَأَضْحَوْا صِيَاماً عَلَى جَهْدِهِمْ ... تَبَارَكَ مَنْ هُوَ قَوَّاهُمُ
هُمُ القَوْمُ طَاعُوا مَلِيكَ الملوك ... صُدْقُ القُلُوبِ فَوَالاهُمُ