Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الخامس في ذكر شهر ذي الحجة الفصل الخامس في حكم شهر ذي الحجة، وعشره ويوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٥٤

نادِ زُوَّاري أَنا أَدْعُوهُمُ ... نَحْوَ بَيتْي لينالُوا شَرَفَا

فَهْمُو وَفْدٌ (١) إِذَا ما نَزَلُوا ... بِحَرِيمِي أَوْ دَنَوْا مُزْدَلِفَا (٢)

وَلَهُمْ عِنْدِ [ي] مَزِيدٌ لَهُمُ ... مِنْ نَوَالِي ما أَحَبُّوا طُرَفَا

فَارَقُوا أَوْطَانَهُمْ إِذْ قَصَدُوا ... نَحْوَ بَابي يَطْلُبُونَ الزُّلَفَى

فَلَهُمْ مِنِّيَ مَهْما أَمَّلُوا ... سَلَفاً يَنْمِي وَيُنْشِي خَلَفَا

قد أحرمَ القومُ عن الحلال، فأحْرِموا أنتم عن الحرام، منعوا أنفسهم من الطِّيب، فاحذروا أنتم جيفةَ (٣) الهوى، يا حسنَهم، وقد نزعوا المَخيط، ونزعوا عن التضييع والتفريط، وملؤوا بالتضرع البسيط، فارقوا لأجلِ مولاهم أولادَهم، وعَرَّوْا عن رقيق (٤) الثياب أجسادَهم، وتركوا في مرضاة محبوبهم مرادَهم، فأصبحوا قد أعطاهم مولاهم، وأمسَوا قد إفادهم (٥).