Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل [الأول] في ذكر الموت

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٩٤

إِخْوَاني! تذكروا ما لا ينساكم، وتفكروا فيما لابدَّ يلقاكم، وعمِّروا القبور، فإنّها مأواكم، وأخروا الغرور، فكم غرَّ دنياكم، واعتبروا بمن سواكم بسواكم.

دخل سابقٌ البربريُّ على عمرَ بن عبد العزيزِ، فقال له: عِظْني وازجر، فأنشده:

إِذَا أَنْتَ لمَ ترحَلْ بِزَادٍ مِنَ التُّقَى ... وَوَافَيْتَ بَعْدَ المَوْتِ مِنْ قَدْ تَزَوَّدَا

نَدِمتَ عَلَى أَنْ لا يمُونَ شَرِيكَه ... وَأَرصَدتَ قَبْلَ المَوْتِ ما كَانَ أَرصَدَا

فبكى عمرُ، وسقط مغشياً عليه.