معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام
Printed page ١٧٢
الفصل الأوّل في ذم الدنيا
قال رسولُ الله ﷺ: "والله! ما الدُّنْيا في الآخِرَةِ إِلا مِثْلُ ما يَجْعَلُ أَحَدُكُم إِصْبَعَهُ هذهِ في اليَمِّ، فَلْيَنْظُر بِمَ يَرجِعُ؟ "، وأشار بالسبابة (١).
عن المستورِدِ، قال: كنتُ مع رسول الله ﷺ، إذ بسخلةٍ منبوذةٍ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "أترَوْنَ هذهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِها؟ "، فقالَوا: يا رسول الله! مِنْ هوانها ألقَوْها، قال: "فَوَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدهِ! الدُّنْيا أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ هذهِ عَلَى أَهْلها" (٢).
قالَ رسولُ الله ﷺ: "الدُّنْيا سِجْنُ المُؤمِنِ، وَجَنَّةُ الكَافِرِ" (٣).
وعن رسولِ الله ﷺ، قال: "إِنَّ الله ﷿ لَيحمِي عَبْدَهُ المُومِنَ مِنَ الدُّنْيا وهو يحبُّه كَما تَحمُونَ مَرِيضَكُم مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ" (٤).