Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام فصل

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ١٢٦

صلَّى كثير من السلف صلاةَ الصبح بوضوء العشاء عشرينَ سنة.

ومنهم من فعل ذلك أربعينَ سنة.

قال بعضهم: منذ أربعين سنة ما غمَّني إلا طلوعُ الفجر.

* * *

فصل

أفضلُ القيام قيامُ داودَ؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه.

وخرَّج الإمامُ أحمدُ، عن أبي ذَرٍّ، قال: سألت النبيَّ ﷺ: أيُّ قيام الليل أفضلُ؟ قال: "جَوْفُ اللَّيْلِ الغَابِرِ، أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ، وَقَلِيلٌ فَاعِلهُ" (١).

ويروى عن داود، قَالَ: يا رب! أيَّ وقتٍ أقومُ لك؟ قَالَ: لا تقمْ أولَ الليل ولا آخرَه، ولكن قمْ وسطَه؛ حَتَّى تخلوَ بي، وأخلوَ بك، وارفَعْ إليَّ حوائجَك.

قام بعضُ الصالحين في ليلة باردة، وعليه ثيابٌ رثة، فضربه البردُ، فبكى، فهتف به هاتف: أقمناك، وأنمناهم، ثم تبكي علينا؟!.

قيل لنبينا ﷺ: إنَّ فلاناً نامَ حَتَّى أصبَح، فقَالَ: "بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ" (٢).