Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٧٩

وروى ابن أبي شيبة، بإسنادٍ صحيح، عن جابر ﵁: أنه اشتكى، فحضرت الصلاة، فصلى بهم جالساً، وصلوا معه جلوسا" (١).

وروي عن أبي هريرة ﵁: أنه أفتى بذلك، وإسناده صحيحٌ أيضاً (٢).

وقد ألزم ابن المنذر من قال بأن الصحابي أعلم بتأويل ما روي، بأن يقول بذلك؛ لأنَّ أبا هريرة وجابراً، رويا الأمر المذكور، واستمرا على العمل به، والفتيا بعد النبي ﷺ، وهذا واضح الدلالة، فلا يحتاج إلى الإطالة، والله أعلم (٣).

الثاني: لا تصح إمامة العاجز عن القيام إلا إمام الحي، المرجو زوال علته، بخلاف غير إمام الحي المذكور، فلا تصح خلفه؛ رواية واحدة عن الإمام أحمد؛ لإخلاله بركنٍ من أركان الصلاة، أشبه العاجز عن الركوع.

نعم، تجوز بمثله، وإذا استكمل الشروط: فالمستحب له أن يستخلف من يصلي بالناس؛ لاختلاف الناس في صحة إمامته، إذ في استخلافه خروجٌ من الخلاف (٤).

وقد صلى النبي ﷺ تارةً، واستخلف أخرى؛ لبيان التشريع.