Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الرابع

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ١٩١

ونقل عياضٌ عن بعض شيوخه: أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلِصًا، مستحضِرًا إجلالَ النبي ﷺ، لا من قصدَ بذلك مجردَ الثواب، ونحوه (١).

قال في "الفتح": وهو تحكُّم غيرُ مُرْضٍ، ولو كان أخرجَ الغافل اللاهي، لكان أشبهَ.

وقال المهلب: في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات؛ لأنه حال رجاء الإجابة (٢)؛ فقد روى الإمام أحمد من حديث أنس- ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "الدعاءُ لا يُرَدُّ بينَ الأذان والإقامة" (٣)، ورواه الترمذي، وزاد: قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: "سَلُوا اللهَ العافيةَ في الدنيا والآخرة" (٤).

وفي "صحيح مسلم"، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، عن رسول الله ﷺ: أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، رضيتُ بالله رَبًّا، وبمحمدٍ رسولًا، وبالإسلامِ دينًا، غُفِرَ له"، وأخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وغيرهم (٥).