كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ١٩٠
وزاد البيهقي في قوله: الذي وعدته: "إنك لا تخلف الميعاد" (١).
قال الطيبي: المراد بقوله: مقامًا محمودًا الذي وعدته: قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
وأطلق عليه الوعد؛ لأن عسى من الله واقع، كما صح عن ابن عيينة (٢)، وغيره (٣).
ووقع في رواية النسائي، وابن خزيمة، وغيرهما: "المقام المحمود" بالألف واللام (٤).
وقوله: "حَلَّتْ له شفاعتي" (٥)؛ أي: استحقت، ووجبت، أو نزلت عليه. يقال: حلَّ يَحُل -بالضم-: إذا نزل، واللام بمعنى على، ويؤيده رواية مسلم: "حَلَّتْ عليه" (٦).
ووقع في الطحاوي، من حديث ابن مسعود ﵁: "وَجَبَتْ له"، ولا يجوز أن يكون حلت من الحِل؛ لأنها لم تكن قبلَ ذلك محرمة.
والمراد بالشفاعة: لرفع الدرجات، ودفع المناقشات (٧).