كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ١٦٣
وعن أسماءَ بنتِ يزيد ﵂، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ليس على النساء أذانٌ ولا إقامةٌ" رواه النّجاد بإسناده، وحَرْبٌ في "مسائله" (١).
وقال إسحاق: مضت السُّنَّةُ من النبي ﷺ: أنه قال: "ليسَ على النساءِ أذانٌ ولا إقامة في حَضَرٍ ولا سَفَرٍ". وكذلك ورد عن ابن عباس، وابن عمر، وأنس ﵃ (٢).
ومفهومه: أن ذلك على الرجال، وعلى الوجوب؛ ولأنه من أعلام الدين الظاهرة، فكان واجبًا، كالجهاد، والصلاة، وأنه قربة يتعلق نفعُها بعامة المسلمين، فكانت واجبة؛ كصلاة الجنازة، ودفن الميت.
وليس الأذان والإقامة من فرض الصلاة، إنما هو مشروع لها خارجًا عنها، فلو تركوهما، ولو عمدًا، وصلَّوا، صحَّت صلاتُهم، وأَثِموا على الترك، والله الموفق.
* * *