Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الأول

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ١٦٢

أهل اللغة، قال: وروي عن إبراهيم النخعي: أنه قال: شيئان مجزومان، كانوا لا يعربونهما: الأذان والإقامة (١).

قال المجد في "شرحه": معناه: استحبابُ تقطيع الكلمات بالوقف على كل جملة، فيحصل الجزم والسكون بالوقف؛ لا أنه مع عدم الوقف على الجملة يترك إعرابها، انتهى (٢).

تنبيه:

استدل علماؤنا على وجوب الأذان في الجملة بأمره ﷺ لبلال، من حيث إنه إذا أمر بالوصف، لزم أن يكون الأصل مأمورًا به، وظاهر الأمر الوجوب (٣).

وروى مالكُ بنُ الحُوَيْرِثِ: أن النبيَّ ﷺ، قال: "إذا حَضرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُوذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" متفق عليه (٤).

وعن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثةٍ في قرية لا يُؤَذَّنُ، ولا تُقامُ بهم الصلاةُ، إلا استَحْوَذَ عليهمُ الشيطانُ" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي (٥). وليس فيه ذكر التأذين.