كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(وركعتين بعد الجمعة)؛ هذا أقلُّ راتبة الجمعة عند الإمام أحمد، وأكثرها بعدَها سِتٌّ، نص عليه.
واختار الشيخ الموفق أربعًا؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والشافعي (١).
قال في "الإفادات": الأربعُ أَشْهَرُ، وإنما قلنا بأن أكثرها ستُّ ركعات؛ لأن عمر ﵁ قال: كان النبي ﷺ يصلي بعد الجمعة ركعتين، ثم يتقدم فيصلي أربعًا، ذكره في "الشرح الكبير" (٢).
وعن [أبي] عبد الرحمن السلمي: أنه قال: علَّمنا عبدُ الله بن مسعود أن نصليَ بعد الجمعة أربعًا، فلما قدم علي ﵁، علمنا أن نصلِّيَ سِتًّا (٣).
وحاصل المذهب: أن أكثر الراتبة بعد الجمعة ستُّ ركعات، وأقلها ركعتان.
وفي "صحيح مسلم"، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان منكم مُصلِّيًا بعدَ الجمعة، فليصَلِّ بعدَها أربعًا" (٤).
قال في "مختصر الفتاوى المصرية": صح أن النبي ﷺ قال: "من كانَ مصليًا بعد الجمعة، فليصل أربعًا". وروي الست عن طائفة من الصحابة ﵃، انتهى (٥).