كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
وعن عمر ﵁: نهى عن الصلاة نصف النهار.
وعن ابن مسعود ﵁، قال: كنا نُنهى عن ذلك.
وعن أبي سعيد المقبري، قال: أدركتُ الناسَ وهم يتقون ذلك (١).
وهذا مذهب الأئمة الثلاثة، والجمهور؛ خلافًا لمالك، مع أنه روى حديثَ الصنابحيِّ.
قال ابن عبد البر: فإما أنه لم يصحَّ عنده، وإما ردَّه؛ لقوله: ما أدركتُ أهلَ الفضل إلا وهم يجتهدون ويصلُّون نصف النهار، فكأنه رأى العملَ علي خلافه (٢)، وفيه نظر (٣).
* الثالث: استثنى بعضُ علمائنا كالشافعية يومَ الجمعة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية. قال الإمام أحمد في الجمعة: إذن لا يعجبني، وظاهره الجواز، ولو لم يحضر الجامع، وقال الشافعي: إن حضره (٤).
قال الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق": يكره التنفُّل يوم الجمعة عند الزوال. وقال الشافعي: لا يكره.
لنا: عمومُ النهي في الأحاديث المتقدمة.
وللشافعي: حديث أبي قتادة، عن النبي ﷺ: أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: "إن جهنم تُسْجَرُ إلا يومَ الجمعة" رواه