Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث السادس

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٣٢

يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على شق رأسه.

قال ابن جريج: فاستثبتُ عطاء: كيف وضع النبي ﷺ على رأسه يده، كما أنبأه ابن عباس؟ فبدَّد لي عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد؛ أي: تفريق، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم صبَّها؛ أي:- بالصاد المهملة والموحدة -كما صوبه عياض، قال: لأنه يصف عَصرَ اللِّمَّة من الشعر باليد (١)، وفي لفظ البخاري:-بالضاد المعجمة والميم-، ووجه لها في "الفتح": بأن ضم اليد صفةُ العاصر يُمِرُّها كذلك على الرأس، حتى مسَّت إبهاميه طرفُ الأذن مما يلي الوجه، وروي بالتثنية والإفراد في إبهامه، وهو منصوب بالمفعولية، وفاعله: طرفُ الأذن، ويروى: إبهامُهُ -بالرفع- على أنه فاعل، وطرفَ منصوب على المفعولية، ثم على الصدغ وناحية اللحية، لا يقصر ولا يبطش بشيء إلا كذلك (٢)، أي: لا يبطىء، ولا يستعجل (٣).

(يقول) ﷺ: (لولا أن أشق على أمتي) إن أمرتُهم بتأخير صلاة العشاء.

(أو) قال: لولا أن أشق (على الناس)؛ يعني: من أمته إن أخروها، (لأمرتهم) بتأخير (الصلاة) حتى يصلوها (هذه الساعة).

وفي لفظٍ: "لأمرتهم أن يصلوها" (٤).

وفي روايةٍ قال: "إنه لَلْوَقْتُ، لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي" (٥).