كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
ويطلق أعتم بمعنى آخر، لكن الأول أظهرُ هنا، كما في "الفتح" (١).
(بالعشاء)؛ أي: بصلاتها.
يقال: عَتَم الليلُ، يَعْتِم -بكسر التاء-: إذا أظلم، والعتمة: الظُّلْمة. وقيل: إنها اسم لثلث الليل الأول بعد غروب الشفق، نُقل ذلك عن الخليل (٢).
(فخرج) الإمامُ (عمرُ) بن الخطاب أميرُ المؤمنين (﵁).
وفي لفظٍ (٣): أعتمَ نبيُّ الله ﷺ ذات ليلةٍ بالعِشاء حتى رقد ناسٌ واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب (فقال: الصلاة) - بالنصب- بفعل مضمر تقديره مثلًا: صلِّ الصلاة (٤)، وساغ هذا الحذف؛ لدلالة السياق عليه.
(يا رسول الله! رقد). وفي لفظٍ: نام (٥) (النساء والصبيان)؛ أي: الحاضرون في المسجد، وإنما خصهم بذلك؛ لأنهم مَظِنَّةُ قلة الصبر عن النوم، ومحلُّ الشفقة والرحمة؛ بخلاف الرجال (٦).
(فخرج) النبي ﷺ (ورأسه) الشريفُ؛ أي: شعرُ رأسه (يقطر) ماء.
وفي لفظٍ: قال ابن عباس: فخرج نبي الله ﷺ، كأني أنظر إليه الآن