كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلاَةِ العَصْرِ حَتَّى احْمَرتِ الشَّمْسُ، أَوِ اصْفَرَّتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "شَغَلُونا عَنِ الصَّلاَةِ الوُسْطَى؛ صَلاَةِ العَصْرِ، مَلا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَارًا"، أَوْ "حَشَا اللهُ أَجْوَافَهُمْ وقُبُورُهُمْ نَارًا" (١).
* * *
(عن) سيدنا (عليِّ بنِ أبي طالب) أميرِ المؤمنين، وأبي رَيْحانتي سيدِ العالمين، الهُمامِ الدرغامِ (﵁: أن النبيَّ ﷺ قال يومَ الخندق) وهو غزوة الأحزاب، وكانت في الخامسة على الصحيح المعتمد عند محققي أهل المغازي والسير: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا،؛ يعني: المشركين.
وقد استشكل هنا الحديث بأنه تضمن دعاء صدرَ من النبي ﷺ على من يستحقه، وهو من مات منهم مشركًا، ولم يقع أحد الشقين ظاهرًا، وهو البيوت، أما القبور، فوقع في حق مَنْ مات منهم مشركًا لا محالة.
ويجاب: بأن تُحمل البيوتُ على سكانها، وبه يتبين رجحانُ الرواية